محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
319
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
فهذا الكلام يدلّ على أنّ وجود الماهية و كذا إضافتها إلي شيء خارج عن معناها و إلّا قوله : « إذ لا دلالة لها على غيرها » لا يفيد المدّعى ، فتأمّل . « و من الماهيات الموجودة ما نتصورها و نأخذها من حيث هيهي مع قطع النظر عمّا سواها إذ هي بهذا الاعتبار ليست إلّا نفسها ، فلو كانت هي في حدّ نفسها مجعولة متقومة بالعلّة مفتقرة إليها افتقارا قواميّا ، لم تكن بحيث يمكن أخذها مجرّدة عمّا سواها ، و لا كونها مأخوذة من حيث هي هي كما لا يمكن ملاحظة معنى الشيء إلّا مع أجزائه و مقوّماته ، فإذن أثر الجاعل و ما يترتّب عليه ليس هو هي بل غيرها » . و قول المصنّف « إذ هي بهذا الاعتبار » تعليل كتعليل قوله : « إذ لا دلالة » لأنّ التعليلين - أعني خروج حصول فاعلها - علّة لجواز التصوّر ، و جواز التصور أيضا علّة لخروج حصول فاعلها منها ، فمناط الصحّة أنّ أحدهما علّة للإثبات و الثاني للثبوت ، فتذكّر . « فإذن المجعول ليس إلّا وجود الشيء جعلا بسيطا دون الماهية إلّا بالعرض [ 1 ] » .